ٱلطَّهَارَةُ
(ٱلْوُضُوءُ، ٱلتَّيَمُّمُ، وَٱلْغُسْلُ)
الدليل المبسّط للوضوء
قبل الصلاة، يتطهّر المؤمن بحسب حالته: بالماء (الوضوء)، أو عند عدم وجود الماء يتيمّم (التيمم).
كيفية أداء الوضوء


مخطط مبسّط خطوة بخطوة لأداء الوضوء بالماء قبل الصلاة.
كيفية أداء التيمم
مخطط مبسّط يُستخدم عند عدم توفر الماء أو تعذّر استعماله.


هل للشهادة موضعٌ في الوضوء؟
نعم. يُختَتَمُ الوضوءُ بالشهادة، يتبعها دعاء، تذكيرًا بأنّ هذه الطهارة الجسدية تُتوَّج بشهادة الإيمان، وبارتقاء القلب نحو الله.
الوضوء: تعريف
الوضوء هو الطهارةُ الشرعيةُ بالماء التي يؤديها المؤمن قبل الصلاة.
وهو غسلُ أعضاءٍ مخصوصةٍ من الجسد بترتيبٍ محدد، مع نية الاستعداد للوقوف بين يدي الله.
وليس الوضوء مجرد عملٍ للنظافة الجسدية،
بل هو تهيئةٌ روحيةٌ للعبادة.
كيف نؤدِّي الوضوء؟
يُؤدَّى الوضوءُ وفق ترتيبٍ محدد، مع نية الاستعداد للعبادة.
تُبيِّنُ الصورُ والنصوصُ التاليةُ كلَّ مرحلةٍ من مراحل الوضوء.


استحضارُ النيةِ في القلب.
أن يقول: بِسْمِ ٱللَّهِ.


غَسْلُ اليَدِ اليُمْنَى
٣ مرّات


غَسْلُ اليَدِ اليُسْرَى
٣ مرّات


غَسْلُ الفَم
٣ مرّات


غَسْلُ الأَنْف
(سَحْبُ الماءِ بلُطْفٍ إلى الأَنْف ثم طَرْحُه)
٣ مرّات


غَسْلُ الوَجْهِ
(من الجبهة إلى الذقن، ومن أُذُنٍ إلى أُذُن)
٣ مرّات


غَسْلُ الذِّراعِ الأيمنِ إلى المِرفَق:
٣ مرّات


غَسْلُ الذِّراعِ الأيسرِ إلى المِرفَق:
٣ مرّات


مَسْحُ الرَّأْسِ باليَدَيْنِ المُبَلَّلَتَيْنِ:
وَضْعُ اليَدَيْنِ على مُقَدَّمَةِ الرَّأْس،
ثُمَّ إمرارُهُما إلى مُؤَخَّرِ الرَّقَبَة،
ثُمَّ إعادَتُهُما إلى الأَمام (ذهابًا وإيابًا)
١ مرّة


مَسْحُ الأُذُنَيْنِ بالأَصابِعِ الرَّطْبَة
(الدَّاخِلُ بالسَّبَّابَتَيْن، والخَارِجُ بالإِبْهامَيْن)
١ مرّة


غَسْلُ القَدَمِ اليُمْنَى إلى الكَعْب
٣ مرّات


غَسْلُ القَدَمِ اليُسْرَى إلى الكَعْب
٣ مرّات


لا تُسْرِفْ في الماء
هذه المرحلة مشروحةٌ بالتفصيل أسفل الصفحة.


صِياغَةُ الدُّعاءِ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ،
وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.
هذه المرحلة مشروحةٌ بالتفصيل أسفل الصفحة.
مراعاةُ الاعتدالِ في استعمالِ الماء
( لا تُسْرِفْ في الماء )
الوضوءُ عبادة، لكنَّه يُؤدَّى ببساطةٍ وتروٍّ.
رأى النبي محمد صلى الله عليه وسلم سعدَ بن أبي وقاص وهو يتوضأ بكثرةٍ من الماء فقال له:
« ما هذا السَّرَفُ يا سعد؟ »
فقال سعد:
« أفي الوضوءِ إسراف؟ »
فقال:
« نعم، وإن كنتَ على نهرٍ جارٍ. »
(ابن ماجه، أحمد — حسن)
يُذَكِّرُ هذا الحديثُ بأنَّ الطهارةَ لا تكونُ بالإفراط.
حتى في العبادة، يُعَلِّمُ الإسلامُ الاعتدالَ، والاحترامَ، والتوازن.
وهكذا يُطَهِّرُ المؤمنُ جسدَهُ
دون إسراف،
ودون إفراط،
في إطارٍ من المسؤولية والوعي.
الشهادة بعد الوضوء
عندما يُنهي المؤمن وضوءه، لا يكتفي بالطهارة الظاهرة.
بل يُرافق هذا التطهّر بكلمة إيمان.
علَّم النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنَّ المؤمن، عند فراغه من الوضوء، ينطق بالشهادة، ثم يتبعها بدعاءٍ يجمع بين الجسد والقلب والإيمان.
ما يُقال بعد الوضوء
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ،
وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.
المعنى
الماء يُطهِّر الجسد.
والشهادةُ تُطهِّر النيّة.
والدعاءُ يُوجِّه القلب.
وهكذا تصبح كلُّ طهارةٍ تجديدًا هادئًا للإيمان.
فالمؤمن لا يتهيّأ للصلاة فحسب،
بل يُجدِّد شهادته قبل أن يقف بين يدي الله.
وكلُّ وضوءٍ هو دخولٌ صغير، ومتجدِّد، في الإسلام.
التيمم (الطهارة الجافة): التعريف
التيمم هو طهارة شرعية تُؤدّى دون استعمال الماء، يلجأ إليها المؤمن عندما يتعذّر عليه استخدامه.
ويكون التيمم باستعمال ترابٍ طاهر أو سطحٍ طبيعي نظيف، مع استحضار النية للاستعداد للصلاة.
في هذه الحالة، يقوم التيمم مقام الوضوء بالماء أو الغُسل الأكبر عند الضرورة.
وليس التيمم مجرّد فعلٍ رمزي؛
بل هو من رحمة الله بعباده، ليبقى المؤمن دائمًا على صلة بالعبادة، ولا يُحرم منها في أي حال.
هل للشهادة مكان في التيمم (الطهارة الجافة)؟
نعم. تُختَم الطهارة بالتيمم (الطهارة الجافة) أيضًا بالشهادة، يتبعها دعاء.
فحتى في غياب الماء، تنتهي هذه الطهارة بشهادة الإيمان، لتذكّر بأن التيمم (الطهارة الجافة) ليس مجرّد فعلٍ مادي، بل هو عبادة.
وهكذا، كما هو الحال في الوضوء، فإن تطهير الجسد يُختَم بسموّ القلب نحو الله، وبالإقرار بوحدانية الله.
كيف تُؤدَّى الأُبْلُوتِيُونات الجافة (التيمم)؟
تُؤدَّى الأُبْلُوتِيُونات الجافة وفق ترتيبٍ بسيطٍ ودقيق، مع استحضار النية للاستعداد للـعبادة.
وتعرض الصور والنصوص التالية كلَّ مرحلةٍ من مراحل الأُبْلُوتِيُونات الجافة (التيمم)


صياغة النيّة في القلب.
قول: بِسْمِ ٱللَّهِ.


ضع كلتا يديك على الأرض النقية
(غبار طبيعي، رمل، حجر نظيف، جدار طبيعي، إلخ).


أو


ربت برفق على يديك أو انفخ عليهما لإزالة الغبار الزائد.


أو


مسح اليد اليمنى إلى الرسغ أو إلى المِرفق حسب المذهب.


مسح اليد اليسرى إلى الرسغ أو إلى المِرفق حسب المذهب.


مرر كلتا يديك على وجهك مرة واحدة
(من الجبهة إلى الذقن، ومن أذن إلى أخرى).


صياغة الدعاء:
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
اللهم اجعلني من التوابين،
واجعلني من المتطهرين.
هذه المرحلة مُفصَّلة بشرحٍ أوسع في موضعٍ سابق من الصفحة.
المصدر
حديث رواه
صحيح البخاري
وصحيح مسلم
قال عمار بن ياسر رضي الله عنهما :
بعثني النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال :
إنما كان يكفيك هكذا،
فضرب النبي محمد صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه
الغُسْل (الطهارة الكبرى): التعريف
في بعض الحالات يُطلب من المسلم أداء الغُسْل (الطهارة الكبرى)، وهو غسلُ الجسدِ كاملًا مع نية استعادة حالة الطهارة الشرعية، ومن ذلك خصوصًا:
بعد الجماع بين الزوجين،
بعد انتهاء الحيض أو النفاس،
بعد الوقوع في حالة جنابة (حدث أكبر).
الطريقة الكاملة لأداء الغُسْل
يُؤدَّى الغُسْل بنية التطهّر للعبادة.
تكوين النية في القلب
(التطهّر من حدثٍ أكبر للتمكّن من الصلاة).
قول: بِسْمِ ٱللّٰهِ.
غسل اليدين:
اليد اليمنى ثلاث مرات،
ثم اليد اليسرى ثلاث مرات.
غسل العورة باليد اليسرى
(لإزالة أي نجاسة).
ثم غسل اليد اليسرى مرة أخرى.
القيام بوضوءٍ كامل كما للصلاة
(ويجوز تأخير غسل القدمين إلى النهاية إذا كان المكان رطبًا).
سكب الماء على الرأس:
إيصال الماء إلى فروة الرأس،
تدليك الرأس بالأصابع،
سكب الماء ثلاث مرات مع التأكّد من ابتلال أصول الشعر كلها.
غسل الجسد كاملًا:
البدء بالجانب الأيمن،
ثم الجانب الأيسر،
مع الحرص على أن يصل الماء إلى كل أجزاء الجسم:
الإبطين، السُّرّة، ثنايا الجلد، خلف الركبتين، بين أصابع القدمين، وغير ذلك.
إذا لم تُغسل القدمان أثناء الوضوء،
فيُغسلان الآن:
القدم اليمنى،
ثم القدم اليسرى.
في هذه المرحلة يكون الغُسْل قد اكتمل، ويكون الشخص في حالة طهارةٍ شرعيةٍ كاملة.
ويُعلَم ما يلي:
حتى لو لم يلتزم المرء بهذا الترتيب كاملًا، ما دام الماء قد وصل فعليًا إلى جميع الجسد مع نية التطهّر، فإن الغُسْل يكون صحيحًا.
وما ذُكر هنا هو الصفة الكاملة للغُسْل، كما علّمها النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
الأحاديث
الحديث الأول
قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
« من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال:
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،
فُتِحَتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانية،
يدخل من أيِّها شاء. »
(رواه مسلم — صحيح)
الحديث الثاني
قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
« إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه،
خرج من وجهه كلُّ خطيئةٍ نظر إليها بعينيه مع الماء – أو مع آخر قطر الماء.
فإذا غسل يديه،
خرج من يديه كلُّ خطيئةٍ بطشتها يداه مع الماء – أو مع آخر قطر الماء.
فإذا غسل رجليه،
خرجت كلُّ خطيئةٍ مشتها رجلاه مع الماء – أو مع آخر قطر الماء،
حتى يخرج نقيًّا من الذنوب. »
(رواه مسلم — صحيح)
الحديث الثالث
قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
« من توضأ ثم قال:
أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمدًا رسول الله.
اللهم اجعلني من التوابين،
واجعلني من المتطهرين،
قيل له:
ادخل من أي أبواب الجنة شئت. »
(رواه الترمذي — حسن صحيح)
تُبيِّن هذه النصوص أن الوضوء ليس مجرد تنظيفٍ للجسد،
بل هو تطهيرٌ حقيقيّ، يعقبه شهادةٌ حيّة.
الدعاء
اللهم،
كما تُطهِّر أجسادَنا بالماء،
طهِّر قلوبَنا بالإيمان.
اجعل كلَّ وضوءٍ لنا
عودةً إليك،
ومحوًا لذنوبنا،
وتجديدًا صادقًا للشهادة.
ارزقنا ذكرك بحضور القلب
عندما ننطق بالشهادة،
واجعلنا نقف بين يديك
بقلوبٍ حيّةٍ خاشعة.
اللهم صلِّ وسلِّم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم،
وعلى آله وصحبه أجمعين.
واجعلنا برحمتك
من التائبين،
ومن المتطهرين.
آمين
مساعدة على التصفّح
يمكنك النقر على كل صورة أدناه لاستكشاف الصفحات المختلفة.
قل بسم الله واستمتع بالرحلة
الكلمات الأولى
صِيَغُ الشَّهَادَة
السَّبَّابَةُ مِنَ اليَدِ اليُمْنَى فِي الشَّهَادَة
الشهادة في القرآن
الدخول في الإسلام
الشهادة في الصلاة
في حياة المؤمن
إخلاص القلب
الكلمة الأخيرة
الْمَنْزِلَةُ العُظْمَى لِلشَّهَادَتَيْن
صيغ التشهّد في الصلاة
مواقيت الصلاة
الأذان الشهادة في نداء الصلاة
ٱلطَّهَارَةُ (ٱلْوُضُوءُ، ٱلتَّيَمُّمُ، وَٱلْغُسْلُ)
معجزة
إستقبال


































